الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
35
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الامتناع عن القضاء ، أو القضاء على خلاف النص . الأمر الخامس : النبي والاجتهاد تقدّم أنّ الكاتب قال : إنّ أحكام الرسول صلى الله عليه وآله في مثل هذه الأُمور الجزئية . . . . إلى آخره ، وهذا التصريح منه بأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان فيما يأمر به وينهى عنه يعمل بالاجتهاد ، وعليه : يجوز وقوعه في الخطأ كسائر المجتهدين ، والمسألة خلافية . والذي نذهب إليه ونؤمن به تنزيه النبي صلى الله عليه وآله عن الخطأ في الشرعيات فيما هو فيه أُسوة للأُمة وغيرها ، وهذا واضح للمتدبّر بأدنى تدبّر وتأمل ؛ لأنّه إذا كانت سيرة الرسول وسنته القولية والفعلية من مصادر اجتهاد المجتهدين وتفسير الكتاب وبيان مراداته ، وإذا كان هو العالم الأول بخصوصه وعمومه ، وناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومفاهيم ألفاظه ، ومعانيها الحقيقية والمجازية ، وكان هو العالم - بتعليم اللَّه ووحيه - بموضوعات أحكام اللَّه تعالى الكلية وتفاصيلها ، ففي ماذا يجتهد وهو العارف بكل ذلك ؟